العلامة المجلسي

251

بحار الأنوار

فكساها عليا عليه السلام ، وكان ربما طلع علي فيها ، فيقول : أتاكم علي عليه السلام في السحاب ( 1 ) ، يعني عمامته التي وهب له ( 2 ) . وقالت عايشة : ولقد لبس رسول الله صلى الله عليه وآله جبة صوف ، وعمامة صوف ثم خرج فخطب الناس على المنبر ، فما رأيت شيئا مما خلق الله تعالى أحسن منه فيها ( 3 ) . في كيفية لبسه : وكان صلى الله عليه وآله إذا لبس ثوبا جديدا قال : " الحمد لله الذي كساني ما يواري عورتي ، وأتجمل به في الناس " وكان إذا نزعه نزع من مياسره أولا ، وكان من فعله إذا لبس الثوب الجديد حمد الله ، ثم يدعو مسكينا فيعطيه خلقانه ( 4 ) ، ثم يقول : ما من مسلم يكسو مسلما من سمل ثيابه لا يكسوه إلا الله عز وجل إلا كان في ضمان الله وحرزه وحيزه ما واراه حيا وميتا ( 5 ) ، وكان صلى الله عليه وآله إذا لبس ثيابه واستوى قائما قبل أن يخرج قال : " اللهم بك استترت ، وإليك توجهت ، وبك اعتصمت ، وعليك توكلت ، اللهم أنت ثقتي ، وأنت رجائي ، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك ، اللهم زودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني للخير حيث ما توجهت ، ثم يندفع لحاجته ، وكان له صلى الله عليه وآله ثوبان للجمعة خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة ، وكانت له خرقة ومنديل يمسح به وجهه من الوضوء ، وربما لم يكن معه المنديل فيمسح وجهه بطرف الرداء الذي يكون عليه ( 6 ) . في خاتمه : وكان صلى الله عليه وآله لبس خاتما من فضة وكان فصه حبشي ( 7 ) ، فجعل الفص مما يلي بطن الكف ، ولبس خاتما من حديد ملويا عليه فضة ، أهداها له معاذ بن جبل ، فيه " محمد رسول الله " ولبس رسول الله ( 8 ) خاتمه في يده اليمنى ، ثم نقله إلى شماله ،

--> ( 1 ) في نسخة من المصدر : تحت السحاب . ( 2 ) في نسخة من المصدر : وهبها له . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 37 و 38 . ( 4 ) في نسخة من المصدر : فيعطيه القديم . ( 5 ) في نسخة من المصدر : وخيره ( حيزه ) وأمانه حيا وميتا . ( 6 ) مكارم الأخلاق : 38 . ( 7 ) هكذا في نسخة المصنف ، والصحيح كما في المصدر : وكان فصه حبشيا . ( 8 ) خلى المصدر عن قوله : رسول الله صلى الله عليه وآله . وكذا فيما بعده .